الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

124

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ويتكهّن بخضوع العرب له ، أتراه سلام اللّه عليه يأتي بهذه كلّها ثمّ لا يؤمن به ؟ ! إن هذا إلّا اختلاق . 3 - قول أبي طالب لعليّ : إلزم ابن عمّك : قال ابن إسحاق : ذكر بعض أهل العلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكّة وخرج معه عليّ بن أبي طالب مستخفيا من أبيه أبي طالب ومن جميع أعمامه وسائر قومه ، فيصلّيان الصلوات فيها ، فإذا أمسيا رجعا فمكثا كذلك ما شاء اللّه أن يمكثا . ثمّ إنّ أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصلّيان ؛ فقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا بن أخي ! ما هذا الدين الّذي أراك تدين به ؟ قال : « أي عمّ ! هذا دين اللّه ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم » . وذكروا أنّه قال لعليّ : أي بنيّ ! ما هذا الدين الّذي أنت عليه ؟ فقال : « يا أبت ! آمنت باللّه وبرسول اللّه وصدّقته بما جاء به ، وصلّيت معه للّه واتّبعته » فزعموا أنّه قال له : أما إنّه لم يدعك إلّا إلى خير ، فالزمه . وفي لفظ عن عليّ : إنّه لمّا أسلم قال له أبو طالب : « إلزم ابن عمّك » « 1 » . وفي شرح ابن أبي الحديد « 2 » : روي عن عليّ قال : قال أبي : يا بنيّ ! إلزم ابن عمّك فإنّك تسلم به من كلّ بأس عاجل وآجل . ثمّ قال لي : إنّ الوثيقة في لزوم محمّد * فاشدد بصحبته على أيديكا

--> ( 1 ) - راجع السيرة النبويّة لابن هشام 1 : 265 [ 1 / 263 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 2 : 214 [ 2 / 313 ] ؛ عيون الأثر 1 : 94 [ 1 / 125 ] ؛ أسنى المطالب : 10 [ ص 17 ] . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 314 [ 14 / 75 ، كتاب 9 ] .